محمد نبي بن أحمد التويسركاني
362
لئالي الأخبار
عزّ وجل : قد فعلت ذلك بتائبى أمتك قال : « فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ » قال جلّ اسمه : ان امتّك في الأرض كالشامة البيضاء في الثور الأسود هم القادرون ، وهم القاهرون يستخدمون ولا يستخدمون لكرامتك علىّ ، وحق علىّ أن أظهر دينك على الأديان حتى لا يبقى في شرق الأرض وغربها دين الا دينك أو يؤدّون إلى أهل دينك الجزية . وقد روى داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسّع اللّه عليكم بأوسع ما بين السّماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون . وفي المجمع اى قطعوها ، ولعلّ ذلك كما قيل لشدّة نجاسة البول على الدّم ، وكان ذلك من بول يصيب أبدانهم من خارج لان الاستنجاء من البول كان بذلك والا لهلكوا في مدّة يسيرة ، ومن الاصار ما في المنهج كانوا إذا تنجّس ثيابهم لم يجزلهم تطهيرها بالماء بل كال يجب عليهم قطعها . ومنها ما فيه أيضا ان اللّه أوجب عليهم الزكاة في ربع المال ومنها انهم إذا أذنبوا ظهر علامته في وجوههم ومنها انهم إذا لم يجدوا الماء لم يجز لهم التيمّم وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام كثيرا ما يقول في خطبته : يا أيها الناس دينكم دينكم فان السيّئة فيه خير من الحسنة في غيره ، والسيّئة فيه تغفر والحسنة في غيره لا تقبل * ( تنبيه ) * قال الشيخ المدقق رحمه اللّه في رسائله في بيان حديث رفع عن أمتي تسعة أشياء : وممّا يؤيّد إرادة العموم اى رفع جميع الآثار الشرعية لا خصوص المؤاخذة ظهور كون رفع كل واحد من التسعة من خواصّ أمة النبي صلى اللّه عليه واله إذ لو اختص الرّفع بالمؤاخذة أشكل الامر في كثير من تلك الأمور من حيث إن العقل مستقلّ بقبح المؤاخذة عليها فلا اختصاص له بالأمة والذي يحسم أصل الاشكال منع استقلال العقل بقبح المؤاخذة على هذه الأمور ؛ بقول مطلق ؛ فان الخطأ والنسيان الصادرين من ترك التحفّظ لا يقبح المؤاخذة عليهما ، وكذا المؤاخذة على ما لا يعلمون مع إمكان الاحتياط . وكذا التكليف الشاقّ الناشى عن المكلّف والمراد بما لا يطاق في الرواية هو ما لا يتحمل في العادة لا ما لا يقدر عليه أصلا كالطيران في الهواء